في إطار جهود النهوض بمؤسسات البحث العلمي ببلادنا وإيلائها المكانة اللائقة بها، شهدت السنة الجامعية الحالية استكمال تجديد وتوسيع وتجهيز بناية المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، حيث أشرف السيد الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، على افتتاح السنة الجامعية الجديدة (2026-2027) بهذا الفضاء الجديد وذلك يومه الثلاثاء 22 شتنبر 2026.
وقد انطلقت أشغال إعادة تهيئة وتوسعة بناية المعهد سنة 2023، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وشملت تجديد البناية القديمة وتأهيلها وتجهيزها وفق معايير حديثة، بما يعزز قدرات المعهد في مجالات التكوين والبحث العلمي والخبرة، ويتيح استقبال الطلبة والباحثين ومختلف المرتفقين في ظروف ملائمة.
وهكذا، تم إحداث عدد من المرافق والتجهيزات الجديدة، من بينها قاعة للمحاضرات تتسع لأكثر من 200 شخص، ومكتبة متخصصة في علوم الآثار والتراث، تعد من بين المكتبات المتخصصة الفريدة من نوعها بالمغرب في هذا المجال، مكونة من 03 طوابق، من ضمنها طابق تحت أرضي، تضم أكثر من 80 ألف عنوان.
كما تم الرفع من عدد قاعات التكوين من 06 إلى 14 قاعة، مجهزة بوسائل وتجهيزات حديثة تستجيب لمتطلبات التكوين الأكاديمي والعلمي.
وتضم البناية الجديدة، كذلك، فضاء مخصصا للمختبرات، يشتمل على 07 مختبرات مخصصة لمختلف التحاليل التقنية والعلمية المرتبطة بعلوم الآثار والتراث، البعض منها فريد من نوعه على الصعيد الإفريقي ويضاهي ما هو متوفر في عدد من المؤسسات المتخصصة دوليا.
ومن بين هذه المختبرات، مختبر الحمض النووي القديم، ومختبر التأريخ بتقنيتي اللمعان المحفز ضوئيا (OSL) والتلألؤ الحراري (TL)، إلى جانب مختبر لتوصيف المواد، ومختبر للمجهر الإلكتروني الماسح، ومختبر للملاحظات المجهرية والتصوير الثلاثي الأبعاد.
وسيمكن هذا الصرح العلمي والتكويني من الارتقاء بخدمات البحث العلمي في بلادنا، لا سيما في مجال دراسة وتوثيق التراث الأركيولوجي، كما سيسهم في الانفتاح على مؤسسات وطنية ودولية أخرى، وتطوير التعاون في مجال التوثيق العلمي والتقني للمجموعات المتحفية بفضل ما يتوفر عليه من تجهيزات وتقنيات تواكب أحدث المعايير المعتمدة في المختبرات المتخصصة دوليا.
وتضم البناية الجديدة، أيضا، فضاءات مخصصة للأساتذة والباحثين والإداريين والمهندسين والتقنيين، إلى جانب مقصف عصري مجهز وفضاءات لإيواء الباحثين والطلبة، بالإضافة الى مساحات خضراء وموقف للسيارات.
وفي إطار مواكبة هذ البنية العلمية الواعدة وتعزيز قدراتها البشرية، قدمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة- دعما إضافيا مهما لها، تمثل في تمكينها من عدد من المناصب المالية، بهدف توفير الموارد البشرية المتخصصة اللازمة لضمان حسن سير المختبرات، والتكوين والبحث العلمي والرفع من مستوى الخدمات التقنية والإدارية.








