مهرجان الطرب الغرناطي بوجدة

مهرجان الطرب الغرناطي بوجدة

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة-، فعاليات مهرجان الطرب الغرناطي بوجدة في دورته الثالثة والثلاثين من 09 على 11 ابريل2026  تحت شعار:“الطرب الغرناطي: نبض الذاكرة ونوبات الجمال المتجدد

يشكّل انعقاد مهرجان الطرب الغرناطي بوجدة الألفية في دورته الثالثة والثلاثين محطةً ثقافيةً وفنيةً بارزة، تتجاوز حدود الاحتفاء الموسيقي لتفتح أفق مساءلة الذاكرة الحضارية وصونها وتثمينها؛ ليس باعتبار الطرب الغرناطي مجرد لونٍ تراثي، بل بوصفه نسقًا ثقافيًا متكاملًا يجسّد تفاعل الإنسان المغربي مع عمقه الحضاري عبر العصور.

وانطلاقًا من هذا التصور، تواصل وزارة الثقافة جهودها في تثمين عناصر التراث الثقافي الوطني، باعتباره رصيدًا حضاريًا مميزًا غير قابل للمنافسة، وركيزةً أساسية لحفظ الهوية التي تشكّلت عبر قرون طويلة.

وفي السياق ذاته، تحرص المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق على ضمان استمرارية هذا الموعد الفني وترسيخه، بما يسهم في الارتقاء بالذوق الجمالي الأصيل، ونقله من طابعه الاحتفالي العابر إلى فضاء يُحفّز على الإبداع ويغذّي الحس الفني. فالطرب الغرناطي، في أبعاده المعرفية والجمالية، يتجاوز حدود البنية اللحنية ليشكّل منظومة متكاملة تبلورت في سياقات اجتماعية وثقافية متعددة داخل الفضاء المغاربي، محافظةً على جوهرها المقامي والإيقاعي، ومطوّرةً أدواتها التعبيرية بما ينسجم مع خصوصيات البيئة الحاضنة. وهنا تتجلّى قيمته باعتباره نبض الذاكرة الحيّة وسِفر الجمال المتجدّد.

وتتضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين سهرات فنية بمشاركة فرق دولية ووطنية ومحلية، إلى جانب معارض متخصصة في الفن الغرناطي، تشمل معرضًا للأزياء، وآخر لصناعة الآلات الموسيقية الغرناطية، ومعرضًا للكتب والإصدارات الخاصة بالموسيقى الأندلسية، إضافة إلى ورشات تعليمية وتكوينية.

وتكريسًا لمبدأ العدالة المجالية، تمت برمجة سهرات غرناطية بعدد من مدن الجهة الشرقية، من بينها بركان، دبدو، ودار السبتي. كما تحافظ هذه الدورة، شأن سابقاتها، على تقليد الاعتراف والتقدير لكل من أسهم في خدمة هذا الفن الأصيل، من خلال تكريم شخصيتين كان لهما حضور بارز وإسهام فعّال في صون الطرب الغرناطي وترسيخه بمدينة وجدة.