تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة، من 16 إلى 18 يوليوز 2026، الدورة الأربعين لملتقى الأندلسيات بشفشاون، تحت شعار : « الموسيقى الأندلسية عنصر هوية ورافعة للتنمية والحوار الثقافي بين الأجيال »، وذلك بمسرح الهواء الطلق بالقصبة، وعدد من الفضاءات الثقافية والتاريخية بمدينة شفشاون.
وتأتي هذه الدورة في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى صون الموسيقى الأندلسية باعتبارها مكونا أصيلا من مكونات الهوية الثقافية المغربية، ورافعة للإشعاع الفني والحوار بين الأجيال، مع ترسيخ المكانة الثقافية والحضارية لمدينة شفشاون كفضاء للإبداع والجمال والذاكرة.
ويعرف برنامج هذه السنة، مشاركة نخبة من الأجواق والفرق الموسيقية، من عدد من المدن المغربية التي حملت لواء الحفاظ على هذا الموروث الفني والثقافي الأصيل واستدامته، باعتباره من الجدور الحضارية المشتركة للمغرب والأندلس، كما تعرف هذه الدورة، ولأول مرة، مشاركة جوق نخبة أساتذة وطلبة المعاهد الموسيقية بجهة طنجة تطوان الحسيمة التابعة لقطاع الثقافة.
كما تتضمن الدورة فقرة تكريمية احتفاء بأسماء فنية أسهمت في خدمة الموسيقى الأندلسية والحفاظ على إشعاعها، ويتعلق الأمر بكل من الفنانة نزيهة الأشهب، والفنان محمد أغبالو، والفنان إدريس بن عبد الكريم جديرة، والفنان نبيل العرفاوي.
وبموازاة مع السهرات الفنية الكبرى، يضم البرنامج معرضا توثيقيا حول الملتقى برواق السيدة الحرة بالقصبة، وندوة تفاعلية بالمكتبة البلدية في موضوع: “الموسيقى الأندلسية بالمغرب: سؤال التأصيل التاريخي، الخصوصيات وآليات التثمين والاستدامة“، بمشاركة عدد من الأساتذة والباحثين، وبتسيير من الدكتور جواد الخنيفي والإعلامي عبد الحق بن رحمون.
وفي إطار انفتاح الملتقى على الفضاءات العمومية وتقريب هذا التراث من ساكنة المدينة وزوارها، سيتم تنظيم أمسيات «فراجة أندلسية» بساحة دار الدباغ، تحييها المجموعة الشبابية «تراث وحداثة» من تطوان، ومجموعة علي الصديقي من شفشاون.
وتشكل الدورة الأربعون لملتقى الأندلسيات بشفشاون محطة رمزية في مسار هذا الموعد الثقافي العريق، وفرصة متجددة للاحتفاء بالموسيقى الأندلسية المغربية، باعتبارها تراثا حيا يجمع بين الذاكرة والإبداع، ويعزز حضور شفشاون ضمن الخريطة الوطنية للمدن الحاضنة للفن والتراث والجمال.



