جائزة المغرب للكتاب

تعتبر جائزة المغرب للكتاب محطة سنوية هامة يتم خلالها الاحتفاء بالكتاب المغربي ومؤلفيه. وهي مكافأة وطنية لأجود المؤلفات في مختلف الأصناف الإبداعية والمعرفية والنقدية والترجمية، واستحقت ما صارت تحظى به في الأوساط الثقافية داخل بلادنا من مكانة اعتبارية ومن اهتمام من طرف عدد كبير من المفكرين والمبدعين والباحثين والنقاد، فضلا عن الفاعلين المعنيين بقطاع النشر وشؤون الكتاب المغربي. وهي أيضا محطة تشخيصية ومقياس حراري لحيوية وعافية الجسم الفكري والإبداعي المغربي. أحدثت هده الجائزة في سنة 1968، لتكون أرفعَ تقدير يُمنح للأعمال المتميزة في مختلف حقول المعرفة والإبداع، بمسار يمتد على مدى53 سنة.

وتكريسا لقيمة هذه الأخيرة، عملت الوزارة على الرفع التدريجي للمبلغ المالي المرصود لها ليصل إلى 120.000 ألف درهم حاليا. وقد عرف المرسوم المنظم لها عدة تعديلات، فمرسوم سنة 2012 أضاف جائزة جديدة، حيث تم إحداث جائزة خاصة بالعلوم الإنسانية وأخرى بالعلوم الاجتماعية بعد أن كانت تمنح جائزة واحدة للمجالين معا. ومنذ ذلك الحين وهي تشتمل على ستة فروع، هي: السرديات والمحكيات، الشعر، الدراسات الأدبية واللغوية والفنية، العلوم الإنسانية، العلوم الاجتماعية والترجمة. وتطبيقا للترسيم الدستوري للغة الأمازيغية، تم التنصيص على لغات المصنفات المرشحة، ومن بينها أساسا اللغتان العربية والأمازيغية والتعبير الحساني.

وفي سنة 2018، عرف المرسوم المنظم للجائزة إضافة ثلاث جوائز جديدة، وهي كالتالي:

  • جائزة المغرب التشجيعية للإبداع الأدبي الأمازيغي، وترشح لها الأعمال الشعرية والروائية والمسرحية والقصصية بالأمازيغية،
  • جائزة المغرب التشجيعية في الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية، وترشح لها الدراسات التي تتناول جوانب الثقافة الأمازيغية ولغتها، والمكتوبة بحروف تيفناغ أو بأي لغة أخرى،
  • جائزة المغرب للكتاب الموجه للطفل والشباب، وترشح لها الإبداعات والأعمال التي تستهدف الأطفال والشباب.
  • وفي سياق إحاطة هذه الجائزة بكافة الضمانات المحصنة لمصداقيتها، تعززت المسطرة التنظيمية الخاصة بها سنة (2016)، بإصدار القانون الداخلي المنظم لعمل اللجان الموكول إليها مهمة القراءة والتداول والبث في الأعمال المرشحة لاختيار أحقها وأجودها، للسمو بالقيمة العلمية لهده الجائزة والارتقاء بها. كما تم التنصيص في دفتر التحملات الخاص بدعم النشر والكتاب على إمكانية دعم إعادة طبع الكتب الفائزة بهذه الجائزة، وذلك بحثا عن أفق آخر لتوسيع مجال تداولها والتعريف بها.