الرباط – أبرم المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، يوم الأربعاء بالرباط، اتفاقيات شراكة استراتيجية مع عدد من المؤسسات لتبادل الخبرات وتجويد منظومة التكوين والبحث في المجالات ذات الصلة، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لـ “منتدى الشركاء”، الذي ينظمه المعهد تحت شعار “من الصورة إلى العالم الافتراضي.. إرساء دعائم شراكات مستدامة”.
ويسعى المعهد، من خلال هذه الاتفاقيات التي وقعها عبد الصمد مطيع، مدير المعهد، مع ممثلي عدد من المؤسسات الدستورية والوطنية، والجامعات الوطنية والمدارس العليا والمعاهد المتخصصة الوطنية والدولية، والمجتمع المدني والتنظميات المهنية الوطنية والدولية، إلى تعزيز دوره كفاعل أكاديمي ومهني منخرط في دينامية التطوير والابتكار، وإرساء تعاون علمي وأكاديمي يقوم على تعاضد الموارد وتقاسم الكفاءات والممارسات الفضلى.
وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد مطيع إن هذه الاتفاقيات الموقعة مع أزيد من 20 مؤسسة شريكة تشكل “ممارسة حية تترسخ عبر تفعيلها وتحويلها إلى مشاريع وبرامج ملموسة” من أجل تطوير القدرات في المجالات ذات الصلة.
وأشار إلى أن تنظيم “منتدى الشركاء” يتزامن مع تحول استراتيجي للمعهد توج بمصادقة مجلس الحكومة، مؤخرا، على مشروع المرسوم رقم 2.26.385 بتغيير وتتميم مرسوم إحداث وتنظيم المعهد، مما ساهم في رفع النسبة العامة المخصصة لاستقبال الطلبة الأجانب إلى 25 في المائة، ما يعكس توجها واضحا نحو تعزيز جاذبية المنظومة التعليمية وفتح آفاق أوسع للتبادل الثقافي والأكاديمي.
وأكد أن هذا التحول القانوني يمنح المعهد “قوة دفع استثنائية” لتحديث مهام التكوين والبحث العلمي، لافتا إلى أنه ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، سيفتح المعهد ثلاثة أسلاك مبتكرة تلبي طموحات الجيل الجديد، تتمثل في إجازة تكنولوجيا الصوت والصورة، وإجازة السينما والألعاب الإلكترونية وإنتاج الويب، وماستر تدبير الإبداع والابتكار السمعي البصري.
من جانبه، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن اتفاقيات الشراكة الموقعة تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها تجسيدا لإرادة مشتركة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتوسيع آفاق التكوين والبحث والابتكار بين مؤسسات التكوين والجامعات والفاعلين المهنيين والمؤسسات الوطنية والدولية.
وتوقف، في كلمة تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع التواصل، عبد العزيز البوجدايني، عند إحداث ملحقة جهوية للمعهد بالداخلة، تتيح تقريب التكوين المتخصص من الكفاءات الشابة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتفتح آفاقا جديدة أمام شباب القارة الإفريقية للاستفادة من هذا العرض التكويني، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب وترسيخ البعد الإفريقي للمملكة.
وأبرز أن النجاح في كسب رهانات الصناعات الثقافية والإبداعية يظل رهينا بتضافر جهود مختلف الفاعلين والمؤسسات والشركاء، وبالاستثمار المتواصل في التكوين والابتكار والانفتاح على التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.
وخلص إلى أنه استكمالا للأوراش المهيكلة الرامية إلى بناء منظومة وطنية للصناعات الثقافية والإبداعية، فإن “طموحنا اليوم يتمثل في الجمع بين تأهيل الكفاءات الوطنية وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات والإنتاجات الأجنبية، مع إرساء بنية متكاملة تجعل من المغرب فاعلا مؤثرا في مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بالصناعة السينمائية والإنتاج السمعي البصري”.
وينظم المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، في إطار الدورة الأولى لـ “منتدى الشركاء”، ورشات تشاركية تتوخى تيسير تبادل الخبرات وتأطير التعاون ومتابعة النتائج، لا سيما من خلال بحث سبل تطوير المناهج وملاءمة التكوين مع حاجيات السوق، وتعزيز آفاق البحث العلمي والابتكار، وتبادل الخبرات التقنية والإنتاجية.
(ومع: 25 يونيو 2026)



