انطلقت الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمدينة الرباط أشغال اللقاء العربي الأول حول “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب”، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل(قطاع الشباب) بشراكة مع جامعة الدول العربية وبالتعاون مع المرصد المغربي حول التطرف والعنف، وذلك بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين وخبراء وأكاديميين وشباب فاعلين من مختلف الدول العربية.
ويهدف هذا اللقاء، الذي يمتد على مدى يومين، إلى مناقشة التحولات التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي في حياة الشباب العربي، واستشراف السبل الكفيلة بالاستفادة من الفرص التي تتيحها المنصات الرقمية والحد من المخاطر والتحديات المرتبطة بها، خاصة ما يتعلق بانتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والاستقطاب الرقمي.
وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد السيد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب لم يعد موضوعا للنقاش النظري أو الأكاديمي فقط، بل أصبح واقعا يوميا يؤثر بشكل مباشر في وعي الأجيال الصاعدة وسلوكها ومستقبلها.
وشدد السيد الوزير على أهمية تعزيز التمكين الرقمي الإيجابي وترسيخ التربية الرقمية كمدخل أساسي لمواجهة التحديات التي يفرضها الفضاء الرقمي.
وأوضح أيضا، أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل سلاحا ذو حدين، لما توفره من فرص للإبداع والابتكار وريادة الأعمال والتعلم، مقابل ما تطرحه من تحديات مرتبطة بالأخبار الزائفة والشائعات والعزلة الاجتماعية وخطابات التضليل، داعيا إلى تشجيع الشباب على الانتقال من موقع مستهلك المحتوى إلى موقع المنتج والمبدع له، وتعزيز المحتوى الرقمي العربي الذي يعكس القيم والثقافة العربية بأساليب عصرية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، وما تفرضه من رهانات جديدة على مستوى التنشئة الاجتماعية وبناء الوعي لدى الشباب. كما يسعى إلى بلورة رؤية عربية مشتركة حول الاستخدام الإيجابي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز قدرات الشباب على التفاعل الواعي مع المحتوى الرقمي وإنتاج خطاب بديل قائم على قيم الاعتدال والتسامح والمواطنة.
ومن المرتقب أن تتوج أشغال اللقاء بجملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التعاون العربي في مجال قضايا الشباب والتحول الرقمي، إلى جانب عرض تقرير مرجعي حول “الشباب والتحول الرقمي: آثار وسائل التواصل الاجتماعي في أفق 2035″، أعده قطاع الشباب بتعاون مع المرصد المغربي حول التطرف والعنف.



